دوح الأدب و النقد

دوح الأدب و النقد


    الظواهر الفنية في الشعر الحر ـ بتصرف ـ أ.فراس حج محمد

    د. محمد بكر سلمي
    د. محمد بكر سلمي
    المديرالعام

    عدد المساهمات : 91
    تاريخ التسجيل : 07/08/2009

    الظواهر الفنية في الشعر الحر ـ بتصرف ـ أ.فراس حج محمد Empty الظواهر الفنية في الشعر الحر ـ بتصرف ـ أ.فراس حج محمد

    مُساهمة  د. محمد بكر سلمي في الإثنين أغسطس 17, 2009 4:52 pm

    الظواهر الفنية في الشعر الحر

    مفهوم الشعر الحر:[/
    font]يثبر المفهوم بهذه الصيغة استحضار مفهوم آخر ، فإن كان هذا الشعر حرا فإن هناك الشعر المقيد، وليس هذا ما تقصده التسمية أصلا، فالشعر الحر له أصوله وتقاليده وقيوده التي يجب أن يُلتزم بها.
    وعليه يمكن أن يعرف الشعر الحر بأنه" الشعر الذي تحرر من نظام القصيدة العربية القديمة في بناء البيت الشعري، وتركيب الجملة ، والموسيقى والوزن والإيقاع ، ودلالات الألفاظ وتركيب الصورة والقافية"، وهذا لا يعني أنه ليس شعرا موزونا ، أو أنه ذلك الشعر الذي لا يتقيد بالوزن أو القافية ، بل إن الوزن هو العصب الرئيسي لأي شعر ، ومنه الشعر الحر مع التوسع في نظام القافية.
    اللغة في الشعر الحر:[/
    font]يتغيا الشاعر إيجاد علاقات جديدة بين الألفاظ في القصيدة، فهو من خلال الألفاظ التي تنتجها اللغة العامة التي يمارس المبدع فيها حياته الاجتماعية يختار معجمه الشعري ، ليكون نهرا من لغة ثانية ، مياهه نابعة من نهر اللغة الأعظم، ليوالف بين الألفاظ والعلاقات ، منشئا تركيبة لغوية جديدة قائمة على تفجير اللغة وإيجاد علاقات متشابكة ، لا تحتكم للوعي أو للمنطق الصارم أحيانا، ولكنها ذات أبعاد شعورية ونفسية وطاقات دلالية إن وجدت هذه الألفاظ خارج تقنية الشعر الحر لا تؤدي إلا معناها الأولي ، أما خلال النص الشعري ، فإنها تكتسب ظلالا جديدة، وتحمل معاني أكبر من طاقاتها المعجمية الثابتة ، ومن هنا جاءت الحاجة في لغة الشعر إلى الإيحاء وبعض الغموض والاتكاء على الرمز، لأن الشعر الحر في مجمله يعبر عن طاقة إبداعية مختزنة تأبى الخروج بالنفس الشعري التقليدي، وتصر على خروجها بنمط شعري خاص له طعم آخر ورونق مميز.
    وتميل لغة الشعر الحر إلى الاقتصاد في التعبير ، فليست معنية بالشرح والتفصيل، والإسهاب في توضيح أمر من الأمور، فالشعر مرتكزه الأول هو الشعور والعاطفة والإحساس، وكلها يعبر عنها الشاعر بومضات مثيرة بأقل الألفاظ وأنسبها ، ولذا فإنك قد تجد قصيدة مكونة من بضع كلمات مكتفيا الشاعر باللمحات الخاطفة التي تحويها الألفاظ ،
    3 ـ استلهام التراث والأسطورة والتاريخ:
    ويستند الشعر الحر من جانب آخر على استلهام التراث والأسطورة في البناء الشعري ، وترميز تلك العناصر ، فتجد الشاعر في قصيدة ما يوظف بعض ما جاء في الإنجيل أو التوراة ، أو يقتطع نصوصا منهما ، وقد يوظف الشاعر النص القرآني بألفاظه وقصصه وتعابيره وشخصياته ،
    كما يوظف الشاعر الحديث الأسطورة القديمة عربية وإغريقية وسومرية وبابلية من مثل : العنقاء والغول والسندباد ، وجلجامش وعشتار ، وسيزيف ، وغيرها ، فقد
    ولم يكتف الشاعر الحديث بذلك ، بل جعل من التاريخ وحوادثه وشخصياته مادة استلهمها الشاعر ، فقد تجد في الشعر الحر إشارة لحرب جاهلية ، أو لحرب إسلامية ، أو حادثة اجتماعية ، أو ظاهرة معينة ، وقد اتكأ الشاعر الحديث على شخصيات التاريخ اتكاء واضحا ، وقد حازت أحداث الأندلس مساحة لا بأس بها في الأدب الحديث بشكل عام ، والشعر بشكل خاص ، حيث تشكلت ظاهرة في هذا الأدب ، وقد سجلها كثير من الشعراء .

    4 ـ التكرار في الشعر الحر:
    ، لم تكن ظاهرة التكرار مجرد ترديد لمجموعة من الألفاظ والجمل الخالية من المعاني ، بل جاء الشعر الحر ليبعث فيها بعدا جديداً ،
    ومن أنواع التكرار: تكرار لفظ ، أو جملة ، أو بيت شعر ، أو مقطع ، أو حرف ،
    ويمكن استخدام التكرار لتحقيق :
    1. التكرار البياني : وهو التكرار الذي يلجا إلى التأكيد على الكلمة المكررة أو العبارة .
    2. تكرار التقسيم: وهو تكرار كلمة أو عبارة في ختام كل مقطوعة من القصيدة .
    3. التكرار اللاشعوري: وهو التكرار الذي يجيء في سياق شعري كثيف يبلغ أحيانا درجة المأساة ، ومن ثّمّ فإن العبارة المكررة تؤدي إلى رفع مستوى الشعور في القصيدة إلى درجة غير عادية"، ويغلب أن تكون العبارة مقتطفة من كلام سمعه الشاعر فوجد فيه تعليقا مريرا على حالة حاضرة تؤلمه أو إشارة إلى حادث مثير أو سخرية موجعة . وعند توظيف التكرار في النص الشعري لا بد من مراعاة :
    1. إذا ألح الشاعر على جهة مهمة في العبارة يعنى بها أكثر من غيرها ، فإن التكرار يأخذ بعدا نفسيا له علاقة بنفسية الكاتب .
    2. إن التكرار يخضع للقوانين الخفية التي تتحكم في العبارة ، وهو قانون التوازن ، ففي كل عبارة طبيعية نوع من التوازن الدقيق الخفي الذي ينبغي أن يحافظ عليه الشاعر في الحالات كلها .
    5 ـ الصورة في الشعر الحر:
    اعتمد الشاعر في تركيبه للصورة الشعرية في الشعر الحر على عدة عناصر ، من كناية وتشبيه واستعارة ، ومجاز ورمز وتعبير حقيقي، وقد كانت الصورة في الشعر الحر مجالا لتأدية المعنى ، وليس عنصر زخرف أو تزيين .
    ومن يقرأ الشعر الحديث يجد أن الصورة الفنية فيه ، إما جزئية معتمدة على المفهوم التقليدي للصورة الشعرية القديمة من تشبيه واستعارة ، أو كناية، وإما صورة كلية ، يرسم الشاعر من خلالها صورة مركبة ، تتضافر فيها كل العناصر الجزئية لتقديم صورة شعرية مشهدية كلية.


    عدل سابقا من قبل د. محمد بكر سلمي في الإثنين أغسطس 17, 2009 9:52 pm عدل 1 مرات
    & روح فلسطينية &
    & روح فلسطينية &

    عدد المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 10/08/2009

    الظواهر الفنية في الشعر الحر ـ بتصرف ـ أ.فراس حج محمد Empty رد: الظواهر الفنية في الشعر الحر ـ بتصرف ـ أ.فراس حج محمد

    مُساهمة  & روح فلسطينية & في الإثنين أغسطس 17, 2009 9:34 pm

    الصراحةيعطيك العافية يا استااذ وانا بمناسبة الكلام هاد حابة تعلق ع خاطرتي فداك نحن فلسطينا
    دمت في رعاية الله
    الراعي
    الراعي

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 07/08/2009

    الظواهر الفنية في الشعر الحر ـ بتصرف ـ أ.فراس حج محمد Empty رد الظواهر الفنية

    مُساهمة  الراعي في الأربعاء أغسطس 26, 2009 1:37 pm

    شكراً على هذا الموضوع ، استفدت منه كثيراً ....
    أتمنى لك التوفيق يا دكتور ....

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 10, 2019 1:46 am